تواجه إسبانيا خطر التعرض لعقوبات صارمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد الهتافات العنصرية المعادية للإسلام التي أطلقتها جماهيرها خلال المباراة الودية أمام منتخب مصر، والتي أقيمت على ملعب “آر سي دي إي” قرب برشلونة يوم الثلاثاء وانتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف.
هتافات عنصرية في مباراة إسبانيا ومصر تثير موجة غضب عالمية
شهدت المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي إسبانيا ومصر استعداداً لنهائيات كأس العالم 2026 أحداثاً مؤسفة، حيث بدأت مجموعة من الجماهير الإسبانية بترديد هتافات مسيئة للمسلمين منذ الشوط الأول، استمرت طوال المباراة رغم النداءات المتكررة عبر نظام الصوت في الملعب لوقف هذه الهتافات العنصرية.
كما تعرّض النشيد الوطني المصري للاستهجان قبل انطلاق صافرة البداية، في مشهد وصفته الصحف الإسبانية نفسها بأنه “عار” على كرة القدم الإسبانية.
لامين يامال يدين الهتافات العنصرية ضد مصر
كان من أبرز ردود الفعل ما صدر عن نجم منتخب إسبانيا لامين يامال، الذي يعتنق الإسلام، حيث نشر منشوراً على حسابه في إنستغرام أكد فيه أن هذه الهتافات غير مقبولة وتمثل عدم احترام كبير، مشيراً إلى أنه يدرك أن هؤلاء المشجعين لا يمثلون جميع الجماهير الإسبانية.
من جانبه، وصف المدرب لويس دي لا فوينتي السلوك العنصري بأنه “لا يُحتمل”، مطالباً السلطات بعزل هؤلاء الأشخاص عن المجتمع، في موقف حازم أشاد به كثير من المتابعين.
تحقيقات الشرطة وفيفا في الهتافات العنصرية بين إسبانيا ومصر
فتحت الشرطة الإسبانية يوم الأربعاء تحقيقاً رسمياً في الهتافات المعادية للإسلام وكراهية الأجانب التي صدرت خلال المباراة. وفي الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه سيحلل التقارير المختلفة الواردة من المباراة، بما في ذلك تقرير الحكم ومفتش المباراة وفريق الأمن الميداني، بالإضافة إلى مراجعة الأدلة المصورة.
ووفقاً للوائح فيفا، قد يتعرض الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم لغرامة مالية تصل إلى 21 ألف يورو، أو قد يُفرض إغلاق جزئي للملعب في المباراة المقبلة لمنتخب إسبانيا.
موقف الاتحاد المصري لكرة القدم
أصدر اتحاد الكرة المصري بياناً رسمياً أدان فيه بشدة ما تعرض له المنتخب الوطني من إساءات جماهيرية، مؤكداً أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق لاعبيه وكرامة المنتخب المصري أمام الجهات الدولية المختصة.
ماذا ينتظر إسبانيا بعد فضيحة الهتافات العنصرية؟
تبقى الأنظار متجهة نحو قرار فيفا المرتقب بشأن العقوبات المحتملة على الاتحاد الإسباني، في وقت تستعد فيه إسبانيا بطلة العالم والقارة الأوروبية للدفاع عن لقبها في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف. وقد تشكل حادثة الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر ضغطاً إضافياً على الاتحاد الإسباني الذي يسعى لتقديم صورة إيجابية لكرة القدم الإسبانية قبيل أهم بطولة في العالم.
