شهدت الأيام الأخيرة تطوراً مفاجئاً في ملف انتقال نجم وسط مانشستر سيتي رودري هيرنانديز إلى ريال مدريد، حيث أشارت تقارير صحفية أوروبية إلى أن النادي الملكي قد خفّض من حماسه تجاه الصفقة، وذلك بعد أسابيع من التصريحات اللافتة التي أطلقها اللاعب الإسباني حول رغبته في العودة إلى بلاده.
رودري يفتح الباب على مصراعيه
كان رودري قد أثار ضجة إعلامية واسعة حين صرّح لإذاعة أوندا سيرو الإسبانية بأنه يرغب في العودة للعب في الدوري الإسباني وتحديداً في مدريد. وأكد اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً أن لعبه السابق في صفوف أتلتيكو مدريد لن يمنعه من الانتقال إلى غريمهم التقليدي ريال مدريد.
هذه التصريحات أشعلت سوق الانتقالات وأثارت قلقاً كبيراً في أروقة مانشستر سيتي، خاصة أن عقد اللاعب مع النادي الإنجليزي ينتهي في صيف 2027، مما يعني أن الصيف المقبل سيكون الفرصة الأخيرة للسيتي للحصول على مبلغ مالي مقابل رحيله.
مانشستر سيتي بين التجديد والبيع
وفقاً لما كشفته عدة مصادر صحفية، فإن إدارة مانشستر سيتي بدأت تظهر انفتاحاً على فكرة بيع رودري في الصيف المقبل، بعد أن توقفت مفاوضات تجديد عقده. وتُقدّر القيمة السوقية للاعب بنحو 50 مليون يورو، وهو مبلغ يُعتبر معقولاً بالنظر إلى مكانته كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم والفائز بجائزة الكرة الذهبية.
ومع ذلك، يُفضّل النادي الإنجليزي الاحتفاظ باللاعب ويسعى للتوصل إلى اتفاق لتمديد عقده. غير أن إصرار رودري على رغبته في العودة إلى إسبانيا يُعقّد الأمور بشكل كبير أمام إدارة السيتي.
ريال مدريد يُبرّد الملف
في تحول مفاجئ للأحداث، كشف الصحفي الإيطالي المختص بأخبار الانتقالات فابريتسيو رومانو أن ريال مدريد قد قلّل من اهتمامه بضم رودري في الوقت الراهن. وأوضح رومانو أن اللاعب سعيد حالياً في مانشستر سيتي، مشيراً إلى أن هذا الملف قد يكون أكثر واقعية في صيف 2027 عندما ينتهي عقده بالكامل.
ويبدو أن إدارة ريال مدريد تُفضّل الانتظار للحصول على اللاعب بشكل مجاني الموسم المقبل بدلاً من دفع 50 مليون يورو هذا الصيف، خاصة في ظل الإنفاق الكبير الذي قام به النادي في الفترة الأخيرة.
تأثير الصفقة على توازن القوى في أوروبا
يُعدّ رودري أحد أهم لاعبي خط الوسط في كرة القدم الأوروبية حالياً. فالنجم الإسباني كان ركيزة أساسية في تتويج مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، كما قاد منتخب إسبانيا للتتويج ببطولة أمم أوروبا 2024.
انتقاله إلى ريال مدريد سيُعزز بشكل هائل من قوة خط وسط الفريق الملكي الذي يضم بالفعل نجوماً من الطراز الرفيع. في المقابل، سيُشكّل رحيله خسارة فادحة لمانشستر سيتي الذي يمر بمرحلة إعادة بناء تحت قيادة بيب غوارديولا.
ماذا ينتظر رودري؟
مع تراجع ريال مدريد عن الملف مؤقتاً وتوقف مفاوضات التجديد مع مانشستر سيتي، يبقى مستقبل رودري معلقاً بين رغبته الشخصية في العودة إلى إسبانيا وبين الحسابات المالية والرياضية للأندية المعنية. ويبدو أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير واحدة من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي المرتقبة في عالم كرة القدم.
