نجح نادي برشلونة في تحقيق فوز ثمين على مضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في المباراة التي جمعتهما مساء السبت على ملعب سيفيتاس ميتروبوليتانو، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني لموسم 2025-2026، ليواصل البلوغرانا مسيرته المظفرة نحو لقب الليغا.
جاء هذا الانتصار بفضل هدف متأخر من المخضرم البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة 87، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ذهبية تعزز صدارته للترتيب بفارق سبع نقاط عن أقرب ملاحقيه ريال مدريد، مع تبقي ثماني جولات فقط على نهاية الموسم.
شوط أول مثير بين القمم الإسبانية
بدأت المباراة بإيقاع حذر من الجانبين، قبل أن يتمكن جوليانو سيميوني، نجل المدرب دييغو سيميوني، من فتح باب التسجيل لصالح أصحاب الأرض في الدقيقة 39 بتسديدة متقنة هزت شباك برشلونة ومنحت الروخيبلانكوس الأفضلية.
لكن فرحة جماهير أتلتيكو لم تدم طويلاً، إذ سارع ماركوس راشفورد بالرد السريع في الدقيقة 42 عبر تمريرة متبادلة بديعة مع داني أولمو، قبل أن يسدد كرة ماكرة مرت بين قدمي الحارس خوان موسو لتسكن الشباك وتعيد التوازن للمباراة.
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، تلقى نيكولاس غونزاليس لاعب أتلتيكو مدريد بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل عنيف، ليُكمل الفريق المدريدي بقية اللقاء بعشرة لاعبين فقط.
ليفاندوفسكي يحسم الموقعة في الدقائق الأخيرة
مع بداية الشوط الثاني، فرض برشلونة سيطرته على مجريات اللعب مستغلاً التفوق العددي، غير أن دفاع أتلتيكو صمد بشراسة أمام الهجمات المتتالية للفريق الكتالوني طوال فترة طويلة من الشوط.
وفي لحظة مثيرة للجدل، حصل المدافع جيرارد مارتين لاعب برشلونة على بطاقة حمراء في بداية النصف الثاني، إلا أن الحكم قرر إلغاءها بعد مراجعة تقنية الفيديو VAR في قرار أثار استياء جماهير ولاعبي أتلتيكو مدريد.
ومع اقتراب نهاية المباراة وتصاعد الضغط البرشلوني، نجح ليفاندوفسكي في استغلال إحدى الفرص السانحة في الدقيقة 87 ليسجل هدف الفوز بتسديدة حاسمة أنهت مقاومة أتلتيكو وأشعلت احتفالات الفريق الزائر.
برشلونة يقترب من حسم اللقب
بهذا الانتصار، يكون برشلونة قد حقق فوزه السادس على التوالي في الدوري الإسباني، ليرفع رصيده إلى 76 نقطة في صدارة الترتيب بفارق مريح عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني برصيد 69 نقطة، فيما تراجع أتلتيكو مدريد إلى المركز الرابع.
ويُضاف هذا اللقاء إلى سلسلة المواجهات الساخنة بين الفريقين، حيث ينتظرهما مواجهتان إضافيتان في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا خلال الأيام العشرة القادمة، مما يجعل هذا الانتصار بمثابة دفعة معنوية كبيرة لبرشلونة قبل الصدام الأوروبي المرتقب.
وبهذا الأداء المتميز، يؤكد المدرب هانسي فليك أن فريقه يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الثنائية المحلية والأوروبية هذا الموسم، بينما يجد سيميوني نفسه أمام تحدٍّ كبير لإعادة ترتيب صفوف فريقه قبل المواجهة الأوروبية المقبلة.

