أعلن المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي في أولى تصريحاته الرسمية بعد توليه قيادة توتنهام هوتسبير عن طموحاته الكبيرة مع النادي اللندني، مؤكداً رغبته في البقاء لفترة طويلة وبناء مشروع رياضي متكامل رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق حالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز.
مهمة إنقاذ صعبة في سبع مباريات
يواجه دي زيربي تحدياً استثنائياً منذ لحظته الأولى في قيادة السبيرز، إذ يتعين عليه إنقاذ الفريق من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزية في المباريات السبع المتبقية من الموسم. ويحتل توتنهام حالياً مركزاً خطيراً في جدول الترتيب، حيث يفصله نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط.
وقد وقّع المدرب الإيطالي البالغ من العمر 46 عاماً عقداً يمتد لخمس سنوات مع النادي، في إشارة واضحة إلى أن الإدارة تنظر إلى ما هو أبعد من مهمة الإنقاذ الفوري. وأكد دي زيربي أنه يؤمن برؤية النادي طويلة المدى وأن هدفه هو بناء فريق قادر على تحقيق إنجازات كبيرة.
ثالث مدرب هذا الموسم
يُعدّ دي زيربي ثالث مدرب يتولى قيادة توتنهام خلال الموسم الحالي 2025-2026، بعد أنج بوستيكوجلو الذي أُقيل في وقت سابق، ثم إيغور تودور الذي لم يستمر سوى 44 يوماً فقط في منصبه دون أن يحقق أي انتصار في الدوري الإنجليزي.
وكان دي زيربي الخيار الأول لإدارة توتنهام منذ الصيف الماضي، لكن التعاقد معه لم يتحقق في ذلك الوقت بسبب ارتباطه بنادي مارسيليا الفرنسي. وبعد مغادرته مارسيليا في فبراير الماضي، أصبح الطريق ممهداً أمام السبيرز لضمه.
صلاحيات واسعة للمدرب الجديد
حصل دي زيربي على صلاحيات فنية وإدارية واسعة كجزء من اتفاقه مع توتنهام، تتجاوز مجرد الراتب المغري الذي يتقاضاه. وتشمل هذه الصلاحيات تأثيراً كبيراً في قرارات التعاقدات والانتقالات، مما يمنحه القدرة على إعادة تشكيل الفريق وفق رؤيته التدريبية.
ويُعرف دي زيربي بأسلوبه الهجومي المميز وفلسفته التكتيكية المبنية على الاستحواذ والضغط العالي، وهو الأسلوب الذي أبهر الجميع خلال فترته مع برايتون بين عامي 2022 و2024 حين قاد الفريق إلى التأهل للمسابقات الأوروبية لأول مرة في تاريخه.
أول اختبار أمام سندرلاند
سيخوض دي زيربي أولى مبارياته على رأس توتنهام يوم 12 أبريل الجاري في مواجهة خارجية أمام سندرلاند، مما يمنحه أكثر من أسبوع للتعرف على اللاعبين والتحضير لهذه المهمة الحاسمة.
وسيكون على المدرب الإيطالي أن يعمل بسرعة لتحسين الأداء الدفاعي للفريق الذي عانى بشكل كبير هذا الموسم، مع الحفاظ على القدرة الهجومية التي تميز فلسفته التدريبية. ويبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع دي زيربي تحقيق المعجزة وإنقاذ توتنهام من أول هبوط له منذ عام 1977؟
