حقق بايرن ميونخ فوزاً ثميناً على ريال مدريد بنتيجة 2-1 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك على أرض ملعب سانتياغو برنابيو مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، أمام أكثر من 77 ألف متفرج. ويمنح هذا الانتصار الفريق البافاري أفضلية واضحة قبل مواجهة الإياب على أرضه الأسبوع المقبل.
لويس دياز يكسر الجمود وكين يُعزز التقدم
سيطر بايرن ميونخ على مجريات الشوط الأول بشكل ملحوظ، حيث فرض أسلوبه الهجومي على أرض الملعب ومنع ريال مدريد من بناء هجمات منظمة. وجاء الهدف الافتتاحي في الدقيقة 41 عبر لويس دياز، الذي استفاد من تمريرة حاسمة من سيرج غنابري بعد تبادل سريع للكرة مع هاري كين في منطقة الوسط، ليسدد كرة أرضية قوية في الزاوية البعيدة متجاوزاً الحارس أندري لونين.
ولم يكد الشوط الثاني يبدأ حتى وجّه كين ضربة موجعة لأصحاب الأرض، حيث سجل هدف بايرن الثاني بعد مرور 20 ثانية فقط من استئناف اللعب. تلقى المهاجم الإنجليزي الكرة على حدود منطقة الجزاء وسدد بقوة في الزاوية السفلى مسجلاً هدفه التاسع والأربعين هذا الموسم بكل المسابقات، مؤكداً جاهزيته الكاملة بعد عودته من الإصابة.
مبابي يُقلص الفارق لكن بايرن يصمد
لم يستسلم ريال مدريد رغم تأخره بهدفين، وحاول المدرب كارلو أنشيلوتي إجراء تعديلات تكتيكية لقلب الموازين. وقد نجح كيليان مبابي في تقليص الفارق في الدقيقة 74 بتسديدة من مسافة قريبة بعد عمل جماعي داخل منطقة الجزاء، ليمنح فريقه بصيص أمل في تحقيق التعادل.
إلا أن دفاع بايرن ميونخ أبدى صلابة كبيرة في الدقائق الأخيرة من المباراة، ونجح في إبعاد كل محاولات الملكي للوصول إلى شباكه مجدداً. واحتفظ الفريق الألماني بتقدمه حتى صافرة النهاية ليحقق انتصاراً تاريخياً على أرض البرنابيو.
كين يتحدى الإصابة ويقود بايرن بأداء استثنائي
كان وجود هاري كين في التشكيلة الأساسية موضع شك قبل المباراة بسبب إصابة في الكاحل، لكن المهاجم الإنجليزي أصرّ على المشاركة وقدم أداءً رائعاً. لم يكتفِ كين بتسجيل هدف رائع فحسب، بل شارك أيضاً في صناعة هدف دياز الافتتاحي، ليكون اللاعب الأبرز في المباراة دون منازع.
يواصل كين موسماً استثنائياً مع بايرن ميونخ، حيث وصل رصيده إلى 49 هدفاً في جميع المسابقات، مما يجعله أحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل هداف في أوروبا هذا الموسم.
بايرن يكسر سلسلة سلبية تاريخية أمام ريال مدريد
أنهى بايرن ميونخ بهذا الفوز سلسلة من تسع مباريات متتالية دون انتصار أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، وهي أطول سلسلة نتائج سلبية له أمام فريق واحد في تاريخ البطولة. وكان آخر فوز لبايرن على الملكي في المسابقة قبل عدة سنوات، مما يجعل هذا الانتصار ذا قيمة معنوية كبيرة بالنسبة للنادي البافاري.
ينتظر عشاق الفريقين الآن مواجهة الإياب في ألمانيا الأسبوع المقبل، حيث سيحتاج ريال مدريد إلى تحقيق نتيجة إيجابية بعيداً عن أرضه لقلب الطاولة على بايرن ميونخ والتأهل إلى نصف نهائي دوري الأبطال. ويبقى السؤال: هل يستطيع أنشيلوتي وجنوده تكرار سيناريوهات الريمونتادا الشهيرة، أم أن بايرن ميونخ سيؤكد تفوقه ويحجز مقعده في المربع الذهبي؟

