قدّم إيرلينغ هالاند أداءً استثنائياً بتسجيله ثلاثة أهداف في مرمى ليفربول، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز ساحق بنتيجة 4-0 في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب الاتحاد يوم السبت، ليؤكد مواصلة هيمنة الفريق السماوي على هذه البطولة العريقة.
شوط أول متوازن وانهيار مفاجئ لليفربول
بدت المباراة متكافئة في معظم أجزاء الشوط الأول، حيث تبادل الفريقان السيطرة على مجريات اللعب في أجواء تنافسية شديدة. غير أن الدقائق الأخيرة قبل الاستراحة شهدت انهياراً دراماتيكياً في صفوف ليفربول، حين ارتكب فيرجيل فان دايك خطأ داخل منطقة الجزاء منح سيتي ركلة جزاء.
لم يتردد هالاند في تحويل ركلة الجزاء إلى هدف بثقة عالية، ليفتتح التسجيل ويضع فريقه في المقدمة. وبعد لحظات قليلة فقط، وقبل أن يستفيق دفاع ليفربول من صدمة الهدف الأول، ارتقى المهاجم النرويجي في الهواء ليسدد كرة رأسية رائعة أسكنها الشباك، معلناً عن هدفه الثاني في المباراة.
سيتي يواصل العرض في الشوط الثاني
دخل مانشستر سيتي الشوط الثاني بنفس الزخم والحماس، حيث لم يمنح ليفربول أي فرصة للعودة إلى أجواء المباراة. جاء الهدف الثالث مبكراً عبر أنطوان سيمينيو الذي سجل هدفاً رائعاً بعد تمريرة ذكية من ريان شيركي، ليزيد من معاناة الريدز ويوسع الفارق إلى ثلاثة أهداف.
لم يكتفِ هالاند بذلك، بل أكمل هاتريكه التاريخي بهدف رابع جاء نتيجة عمل جماعي متقن من لاعبي سيتي، لتصبح النتيجة 4-0 قبل مرور ساعة من عمر المباراة. وفي مشهد يلخص يوم ليفربول البائس، أهدر محمد صلاح ركلة جزاء تصدى لها الحارس جيمس ترافورد بتألق.
هيمنة تاريخية لسيتي على كأس الاتحاد
بهذا الفوز الكبير، يتأهل مانشستر سيتي إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للموسم الثامن على التوالي، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ البطولة. ويؤكد هذا الإنجاز على العقلية التنافسية العالية التي يتمتع بها الفريق تحت قيادة بيب غوارديولا.
من جانب آخر، يمثل هذا الخروج المذل ضربة قوية لآرني سلوت ولاعبيه، خاصة مع الأداء الدفاعي الكارثي الذي ظهر به الفريق في النصف الثاني من المباراة. وقد غادر معظم جماهير ليفربول المدرجات قبل نهاية المباراة بوقت طويل، في مشهد يعكس حجم الإحباط من هذه الهزيمة الثقيلة.
هالاند يعزز أرقامه التهديفية
يواصل هالاند تأكيد مكانته كأحد أفضل المهاجمين في العالم، حيث يضيف هذا الهاتريك إلى رصيده التهديفي المذهل هذا الموسم. ويبقى المهاجم النرويجي السلاح الأبرز في ترسانة مانشستر سيتي الهجومية، وعاملاً حاسماً في مسيرة الفريق نحو تحقيق الألقاب.
يتطلع مانشستر سيتي الآن إلى مواصلة مشواره في كأس الاتحاد الإنجليزي والمنافسة على اللقب، في حين يحتاج ليفربول إلى إعادة ترتيب أوراقه سريعاً واستعادة الثقة المفقودة قبل المواجهات المقبلة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

