أثارت صور عملات ورقية تحمل وجهي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدت التصاميم شديدة الاحترافية وكأنها إصدارات رسمية، غير أن التدقيق في هذه الصور يكشف أنها لا تتعدى كونها جزءًا من أعمال “الفن الرقمي التخيّلي” ولا تمتلك أي صفة قانونية للتداول، فالأخبار التي راجت في الأرجنتين عقب مونديال 2022 حول مناقشات داخل البنك المركزي لوضع صورة ميسي على عملة 1000 بيزو بقيت في إطار المزاح ولم تتحول إلى قرار رسمي، بينما تصميم ورقة “10 بيزو” المتداولة مجرد عمل فني لا يعكس الواقع الاقتصادي، الأمر نفسه ينطبق على ورقة “7 يورو” التي تُظهر رونالدو، إذ إن البنك المركزي الأوروبي يضع قواعد صارمة تمنع استخدام صور أشخاص حقيقيين على العملات، إضافة إلى عدم وجود فئة نقدية بهذا الرقم أصلًا، ومع ذلك، فإن التاريخ يحفظ حالات استثنائية نادرة ظهر فيها رياضيون على عملات رسمية مثل إصدار فيجي لعملة “7 دولارات” تخليدًا لمنتخب الرجبي، وظهور صورة جورج بيست على ورقة أيرلندية عام 2006، والعملات التذكارية السويسرية التي حملت صورة روجر فيدرير.
ورغم الشعبية الهائلة لميسي ورونالدو، فإن البنوك المركزية الكبرى لا تزال متحفظة بشأن وضع صور المشاهير على العملات، حتى لو حققت هذه الخطوة أرباحًا كبيرة من سوق الهواة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب أبرزها الحفاظ على حيادية العملة الوطنية وتجنب ربطها بجدل سياسي أو اجتماعي يخص شخصية معينة، إضافة إلى المخاطر المحتملة إذا تعرض النجم المكرم لفضائح مستقبلية تشوّه صورة الدولة، كما تفضّل المؤسسات النقدية الاعتماد على رموز تاريخية ثابتة ومتفق عليها بدلًا من الشخصيات الرياضية التي رغم شهرتها، تبقى جزءًا من عالم سريع التغيّر، بهذه المعايير، يمكن القول إن عملات ميسي ورونالدو المتداولة عبر الإنترنت تظل مجرد أعمال فنية مبهرة، لكنها بعيدة تمامًا عن أن تكون إصدارًا رسميًا.
شاهد أيضاً:
ميسي يشتم حكماً ويعتدي عليه عقب مباراة إنتر ميامي ونيويورك سيتي
مفاجأة مدوية … ليونيل ميسي يريد العودة إلى برشلونة
فيديو… رونالدو يسخر من ميسي في تحدي على يوتيوب

