خطف المهاجم الألماني كاي هافيرتز الأضواء في ليلة أوروبية مثيرة على ملعب خوسيه ألفالاده، بعدما سجل هدف الفوز القاتل لأرسنال في مرمى مضيفه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-0، ضمن منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، مساء الثلاثاء السابع من أبريل/نيسان 2026.
ومنح هافيرتز، الذي دخل بديلاً في الدقيقة السبعين من عمر اللقاء، فريقه أفضلية ثمينة قبل مباراة الإياب المرتقبة على ملعب الإمارات، في مواجهة عنيدة جمعت فريقين يطمحان إلى حجز مقعد في نصف النهائي القاري.
هدف قاتل يحسم ليلة متكافئة
جاء الهدف الوحيد في الوقت بدل الضائع تحديداً في الدقيقة الحادية والتسعين، بعد تمريرة متقنة من الجناح البرازيلي غابرييل مارتينيلي، الذي كان هو الآخر قد نزل بديلاً قبل دقائق قليلة. وتسلل هافيرتز بذكاء خلف دفاع سبورتينغ، ليضع الكرة بهدوء بعيداً عن الحارس البرتغالي وينفجر ملعب ألفالاده بصمت مطبق من أنصار أصحاب الأرض.
وشهد اللقاء بداية سريعة هزّت فيها كلتا الشباك عارضتي المرميين خلال الربع الأول من المباراة، في مؤشر واضح على الندية الكبيرة بين الفريقين. كما ألغى حكم الفيديو المساعد هدفاً لأرسنال جاء عن طريق لاعب الوسط الإسباني مارتن زوبيميندي في الشوط الثاني.
ريّا يتألق ويحسم جائزة الأفضل
كان الحارس الإسباني دافيد ريّا بطلاً حقيقياً لليلة الغانرز، بعدما تصدى لعدة محاولات خطيرة من لاعبي سبورتينغ، أبرزها كرة من الأوروغواياني ماكسيميليانو أراوخو في الدقيقة السادسة، حوّلها إلى العارضة ببراعة. وتوجت تلك الليلة المميزة بحصوله على جائزة رجل المباراة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعد أن أنقذ مرمى فريقه خمس مرات على الأقل.
أرقام لافتة ومحطات تاريخية
حمل هذا الانتصار في طياته عدداً من الأرقام القياسية الجديرة بالاهتمام. فقد أنهى هدف هافيرتز سلسلة انتصارات سبورتينغ المتتالية على أرضه، والتي امتدت إلى سبع عشرة مباراة متتالية، كما كانت أول خسارة للفريق البرتغالي على ملعبه منذ شهر أغسطس الماضي.
وسجّل الشاب ماكس داومان البالغ من العمر ستة عشر عاماً وسبعة وتسعين يوماً رقماً قياسياً جديداً، بعدما أصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يشارك في دور ربع النهائي، محطماً الرقم السابق الذي كان يحمله النجم الإسباني لامين يامال.
أما بالنسبة لهافيرتز شخصياً، فقد كان هذا الهدف هو الخامس له في آخر ست مباريات خاضها في البطولة القارية، مؤكداً قدرته المتجددة على الظهور في اللحظات الحاسمة. كما أصبح هدفه ثاني هدف يسجله أرسنال في الدقيقة التسعين أو ما بعدها خلال مواجهات خروج المغلوب في دوري الأبطال، بعد الهدف الشهير لمارتينيلي أمام ريال مدريد في أبريل 2025.
تصريحات بعد صافرة النهاية
قال هافيرتز في تصريحات بعد المباراة: “تسجيل هدف في الدقائق الأخيرة شعور رائع دائماً، خصوصاً أمام هذا الجمهور. لا يزال أمامنا الكثير من العمل في مباراة الإياب الأسبوع المقبل، لكننا سنأخذ هذه النتيجة بالتأكيد”.
من جانبه، أبدى المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سعادته الغامرة بالفوز، مؤكداً صعوبة تحقيق نتيجة إيجابية خارج ملعب الإمارات أمام فريق لم يذق طعم الهزيمة على أرضه منذ فترة طويلة.
في المقابل، أعرب مدرب سبورتينغ روي بورخيس عن خيبة أمله، مشيراً إلى أن فريقه قدّم أداءً مشرفاً أمام منافس من الطراز الرفيع، وأنه سنحت له عدة فرص حقيقية للتسجيل، لكن غياب الحسم الأخير كان السبب الرئيسي في الخسارة.
ماذا ينتظر الغانرز؟
يستعد أرسنال الآن لاستقبال سبورتينغ في مباراة الإياب على ملعب الإمارات يوم الأربعاء الخامس عشر من أبريل/نيسان، وبحوزته أفضلية الفوز بهدف نظيف. وفي حال نجح الفريق اللندني في الحفاظ على تقدمه أو زاد من الغلة، فسيضرب موعداً مع الفائز من القمة الإسبانية التي تجمع برشلونة وأتلتيكو مدريد في ربع النهائي الآخر.
ويسعى أرتيتا وكتيبته إلى بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال للعام الثاني على التوالي، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي اللندني العريق. وعلى الرغم من النتائج المخيبة التي عاشها الفريق مؤخراً في المسابقات المحلية، إلا أن مغامرته الأوروبية لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، مع طموح واضح في الوصول إلى النهائي المقرر إقامته بملعب بوشكاش في العاصمة المجرية بودابست نهاية شهر مايو.
